السيد الخميني

93

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

لا بيان حال كلّ كبيرة . وبعبارة أخرى : إنّهما بصدد بيان العدّ لا المعدود حتّى يؤخذ بإطلاقهما . وهو نظير أن يقال : إنّ في الشريعة واجبات : الصلاة والصوم والحجّ . . . وفيها محرّمات : الربا والكذب والسرقة . . . ، حيث لا يمكن الأخذ بإطلاقه بالنسبة إلى كلّ واحد منها ، فيدفع به الشكّ في شرطية شيء أو مانعيته بالنسبة إلى الصلاة وغيرها ، أو بالنسبة إلى بعض المصاديق المشكوك فيه . إلّاأن يقال : يكشف الإطلاق فيهما من ذكر تقييدات فيهما ، كتقييد قتل النفس بالتي حرّم اللَّه تعالى ، وأكل مال اليتيم بقوله : ظلماً ، وما اهلّ لغير اللَّه بغير ضرورة ، وأكل الربا ببعد البيّنة ، وحبس الحقوق بغير عسر . فلولا كونهما في مقام البيان لا وجه لذكر القيود ، فإنّ البيان على نحو العدّ والإهمال لا يناسبه . ويمكن أن يقال : إنّ ذكر تلك القيود إنّما هو بتبع ورودها في الكتاب الكريم ، حيث قال : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ « 1 » . وقال : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً « 2 » . وقال : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ إلى أن قال : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ « 3 » . وقال بعد آية الربا : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ . . . « 4 » .

--> ( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 33 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 10 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 173 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .